يرى بعض الناس أن الكتاب المقدس (التوراة و الانجيل) قد تم تغييره، لكن ما يسبب الالتباس غالباً هو تنوّع الترجمات. ولأن اللغات والثقافات المختلفة تعبّر عن الكلمات بطرق متنوعة، تُرجم الكتاب المقدس لكي يفهمه الناس في كل مكان. إلا أن رسالته بقيت ثابتة منذ البدء: الله واحد، يحبنا، وقد أعدّ لنا سبيلاً لأن ندخل جنّته.
وتدعم موثوقية الكتاب المقدس آلاف المخطوطات القديمة، مثل مخطوطات البحر الميت والمخطوطة السينائية، التي ترجع إلى قرون ما قبل ظهور الإسلام. وهذه تشهد بأن النص قد حُفظ بدقة عالية، ومتوافق مع إقرار القرآن بالتوراة والإنجيل كوحي إلهي. «نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ» (آل عمران ٣:٣).
يذكر شيخ المفسرين الإمام الطبري في «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» (الجزء الثالث، ٣٢٣) عن أهل الكتاب في سورة آل عمران ٧٨ انّهم (لووا به ألسنتهم فحرّفوه). هذا يعني تحريف التفسير أو النقل اللفظي وليس تغييراً في نص الكتاب نفسه. ويُميّز القران الكريم بين اهل الكتاب الأمناء الذين يحفظون كتبهم بصورة صحيحة (آل عمران ٣ :١١٣–١١٤) وبين الذين يحرّفون المعاني، مما يدل على أن ليس جميع المسيحيين مُتّهمين بتحريف المعنى.
نحن نؤمن بإلهٍ واحد أعلن نفسه للبشر عبر التاريخ. ونؤمن أن هذا الإله أظهر ذاته في شخص سيدنا يسوع المسيح، من خلال تعاليمه، وقداسته، ومعجزاته، وقيامته، ليُظهر لنا محبته بصورة كاملة.
نحن نتمسّك بتعليم الأنبياء والرسل كما هو مكتوب في الكتاب المقدس، ونؤمن أن طريق الاقتراب من الله يبدأ بتوبة صادقة، ومعمودية باسم سيدنا يسوع المسيح، وامتلاء بالروح القدس الذي يغيّر القلب ويمنح حياة جديدة.
رسالتنا هي دعوة لمعرفة الله معرفة شخصية، ونوال غفرانه، ومعجزاته والعيش في طهارة ومحبة، ونوال يقين الحياة الأبدية بسلامٍ مع الله.
نؤمن بإله واحد - خالق السماوات والأرض - رحيم، قدير، وقدّوس. الله كائن واحد، وليس ثلاثة أشخاص منفصلين كما في مفهوم الثالوث. نؤمن أن سيدنا يسوع المسيح هو الإعلان الكامل لله، ويجَّسد كل أدواره. «فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً» (كولوسي ٢ :٩) . هذا يتماشى مع إيماننا بإله واحد. الآب والابن والروح القدس هي إعلانات وتجليات للإله الواحد. السيد المسيح إله كامل وإنسان كامل، والطبيعتين الإلهية والبشرية محافظتان على خصائصهما الكاملة، لكن في شخص واحد.
الكتاب المقدس (العهد القديم والعهد الجديد) هو مجموعة من ٦٦ كتاب كُتبت أصلاً باللغة العبرية واليونانية بواسطة حوالي ٤٠ كاتباً على مدى ١٥٠٠ سنة. كتب العهد الجديد، ٢٧ كتاب كتبها ٨ كُتّاب من رسل سيدنا يسوع المسيح بوحي إلهي. الأناجيل الأربعة توثّق تعاليم سيدنا يسوع المسيح لجميع الناس. توجد آلاف المخطوطات اليونانية والترجمات المبكرة للإنجيل التي تعود إلى القرون الأولى، مما يساعد الباحثين على التحقق من دقة النص عبر التاريخ.
نتوقع ونختبر المعجزات في حياتنا. قام يسوع (عيسى المسيح) بالعديد من المعجزات التي أظهرت قوة الله ورحمته. شفى المرضى، فتح أعين العميان، طهّر البرص، أطعم الجموع، وحتى أقام الموتى. أظهرت هذه العلامات أنه أكثر من نبي - كان كلمة الله الحية تعمل بيننا. أعظم معجزة كانت قيامته، مما يثبت انتصاره على الخطيئة والموت. المعجزات هي مظاهر مستمرة لقوة الله، متجذرة في الوعود الكتابية ومعبر عنها في الشفاء، التخلص من الادمان، التحرر من الشياطين، والمواهب الروحية. يظل هذا الإيمان مركزيًا في إيماننا وخدمتنا، كما يتضح من مئات الآلاف من الشهادات الموثقة للمعجزات في جميع أنحاء العالم.
الله قدّوس و عظيم، وعندما نتعدّى على شريعته، لا يوجد اي عمل صالح يمكن ان يعوّض عن هذا التعدّي. الله عادل ولا يمكنه أن يتغاضى عن الخطية بدون عقاب. والله رحيم، ولا يريد أن نُعاقَب في الجحيم. اجتمع العدل بالرحمة عندما تجسّد الله في سيدنا يسوع المسيح (ماسح الذنوب) وقام بدفع الثمن شخصيا عن كل البشر عند موته على الصليب. فأصبحنا بلا خطية بسبب رحمته (رومية ٣:٢٥–٢٦). يقين الغفران و دخول الجنّة يأتي من الثبات بالإيمان بالمسيح والامتلاء بالروح القدس، الذي يمكّن المؤمنين أن يعيشوا بطهارة. بسبب موت سيدنا يسوع المسيح يمكننا أن نتمتع بالسلام ويقين الغفران. يقول الإنجيل إنه لنا الحياة الأبدية . "أكتُبُ إلَيكُمْ، يَا مَنْ تُؤمِنُونَ بِاسْمِ ابنِ اللهِ، كَي تَتَيَقَّنُوا أنَّ لَكُمُ الحَيَاةَ الأبَدِيَّةَ …» (١ يوحنا ٥ :١٣). والخلاص عطيّة من الله بسبب إيماننا، وليس بسبب أعمالنا الصالحة (أفسس ٢: ٨–٩).
الولادة الجديدة التي يذكرها الإنجيل تبدأ بتوبة صادقة، ومعمودية بالماء باسم يسوع المسيح، وامتلاء بالروح القدس مع علامة التكلم بألسنة، وهي الطريق الذي يعلّمه الانجيل لخلاص نفوسنا بحسب أعمال الرسل ٢ :٣٨ ويوحنا ٣ :٥. وهي تجربة تُحوّل طبيعتنا البشرية لنصير على مثال سيدنا يسوع المسيح وتمكنّا من العيش حياة طاهرة وتعطينا القدرة على المحبة و التضحية، وغلبة الشهوات الخاطئة، والعيش في سلام داخلي وفرح.
يعلّم الانجيل أن الطهارة ليست فقط في قلوبنا وأعمالنا، بل أيضاً في مظهرنا الخارجي. ويشمل ذلك الاحتشام في المظهر كتجنّب المكياج والحُليّ و المجوهرات. نؤمن أن على الرجال والنساء أن يرتدوا ملابس محتشمة تتّسم بالوقار ولا تجذب الانتباه. وعدم لمس الرجل لامرأة الّا زوجته، «… إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ.» (متى ٥: ٢٨).
لقد صمّم الله الزواج ليكون بين رجل وامرأة خُلِقا بهويّتين متميّزتين. ونحن نكرّم الله بالمحافظة على التمييز الواضح بين سمات الرجال والنساء. «لَا يَنْبَغِي أنْ تَرْتَدِيَ المَرْأةُ ثِيَابَ رَجُلٍ، وَلَا الرَّجُلُ ثِيَابَ امْرأةٍ. مَنْ يَفْعَلُ هَذَا يَمْقُتُهُ إلَهُكَ.» (تثنية ٢٢ :٥).
يعلّم الانجيل الابتعاد عن الخمر .«وَلَا تَسْكَرُوا بِالخَمْرِ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى الانْحِلَالِ، بَلِ امتَلِئُوا مِنَ الرُّوحِ.» (أفسس ٥ : ١٨) . و هذا المبدء يشمل الابتعاد عن كل المخدرات و التدخين.
كلمة «رسولي» تعبّر عن الالتزام بتعاليم السيد المسيح للرسل (الحواريين) كما دوّنوها و عملو بها في الكنيسة الأولى. قال السيد المسيح لرسله في متى ١٩:٢٨–٢٠: «فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ … وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ …»
«خمسيني» تشير إلى التحوّل الذي حدث للتلاميذ في عيد الخمسين عندما امتلأوا بالروح القدس، وكانت العلامة الأولى هي التكلم بألسنة . في ذلك اليوم وُلدت (الكنيسة) التي تعني جماعة المؤمنين.
الصلاة جزء أساسي من الحياة المسيحية. كمؤمنين، نحن مدعوون أن نصلّي باستمرار وأن نبقى في اتصال دائم مع الله. الصلاة ليست مقيَّدة بوقت محدد من اليوم أو بمكان معيّن. يمكننا أن نصلي ونناجي الله ونتحدث معه في أي وقت وفي أي مكان - بالشكر، أو في الاحتياج، أو في العبادة، أو في التأمّل. الصلاة علاقة مستمرة وليست طقساً مُجَدولاً.
We use cookies to analyze website traffic and optimize your website experience. By accepting our use of cookies, your data will be aggregated with all other user data.